التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٥٠
و لا خيرة للعبد لو أعتق و لا لزوجته و لو كانت حرة.
و كذا تتخير الأمة لو كانا لمالك فأعتقا أو أعتقت.
و يجوز أن يتزوجها و يجعل العتق صداقها.
و يشترط تقديم لفظ «التزويج» في العقد.
و قيل: يشترط تقديم العتق.
و أم الولد رق و ان كان ولدها باقيا، و لو مات جاز بيعها.
و تنعتق بموت المولى من نصيب ولدها.
قوله: و لا خيرة للعبد لو أعتق، و لا لزوجته و لو كانت حرة.
(١) هذا هو المشهور بين الأصحاب. و قال ابن الجنيد بثبوت الخيار هنا أيضا قياسا على الأمة. و هو باطل.
و قال ابن حمزة ان كان سيده خيره على النكاح فله الخيار إذا أعتق و الا فلا.
و هو أيضا فاسد، لان عقد المجبر ان كان صحيحا فلا فرق بينه و بين غيره و الا فلا نكاح فلا خيار، فإذا ألحق هو المشهور تمسكا بأصالة بقاء العقد و عدم المعارض و أيضا رضيته عبدا فبالأحرى أن ترضاه حرا.
هذا مع أن الحكمة في فسخ الأمة ليست حاصلة هنا لكون الفراق مقدورا له إذ الطلاق بيد من أخذ بالساق.
ان قلت: إذا كان الطلاق بيده فقد ثبت أن له الخيار.
قلت: ليس الكلام في الطلاق بل في حدوث الخيار بسبب العتق كما حدث للأمة.
قوله: و يجوز ان يتزوجها و يجعل العتق صداقها و يشترط تقديم لفظ التزوج، و قيل يشترط تقديم العتق
(٢) أجمع أصحابنا على أن هذا الحكم من القواعد المشروعة العامة و أنه غير