التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٨٢
و نفقة الزوجة مقدمة على نفقة الأقارب و تقضى لو فاتت. (١)
[أما القرابة]
و أما القرابة: فالنفقة على الأبوين و الأولاد لازمة.
و فيمن علا من الإباء و الأمهات تردد، أشبهه: اللزوم. (٢)
محلها اما ذمه الميت و هو باطل لانه لا ذمة له بعد موته، أو التركة و هو باطل أيضا لانتقالها الى الوارث فلا وجوب. و أيضا انها مؤدية لواجب عليها فلا تستحق عوضا عليه.
قوله: و نفقة الزوجة مقدمة على نفقة الأقارب، و تقضى لو فاتت
(١) لما كانت نفقة الزوجة أقوى لكونها تجب لها مطلقا- أي غنية كانت أو فقيرة و لكونها جزء مال المعاوضة إذ النكاح عقد معاوضة- اختصت بهاتين الخاصتين: «الاولى» كونها مقدمة على نفقة القريب كما يقدم الدين على الصدقة، «الثانية» كونها تقضى كما تقضى الحقوق الواجبة مطلقا. بخلاف نفقة القريب، فإنها لسد الخلة [١] فلا تقضى بعد وقتها، لزوال ما علقت عليه.
نعم لو أمر المنفق أو الحاكم القريب بالاستدانة لسد خلته وجب القضاء و كانت مزاحمة لنفقة الزوجة، بل للديون في توزيع مال المفلس و تركة الميت.
قوله: و فيمن علا من الإباء و الأمهات تردد أشبهه اللزوم
(٢) اتفق الأصحاب على وجوب الإنفاق على الإباء و الأولاد، لتواتر الأحاديث و دلالة الكتاب على ذلك.
و هل ذلك مختص بالقريب من الصنفين أم لا؟ تردد المصنف و العلامة «٢»
[١] الخلة بفتح الخاء: الفقر و الحاجة، و الخليل: الفقير.
(٢) القواعد، الفصل الثاني من المقصد الخامس في النفقات من كتاب النكاح.