التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٩٩
..........
فيها الإجماع. و مستند الكل رواية خالد بن سدير عن الصادق عليه السّلام «١» في حديث طويل.
و القائل بأنها كفارة مرتبة الشيخان، فإنهما قالا كفارته كفارة قتل الخطأ، و فسرا خصالها بلفظه «أو»، و هي ظاهرة في التخيير. و هذا يحتمل أمرين:
«١» أنه بيان الأجناس على التفصيل لا التخيير، «٢» أن يكون كفارة الخطإ على التخيير كما هو رأي سلار.
و هنا فوائد:
(الأولى) الجز و النتف في غير المصاب هل يلحقه الحكم المذكور؟
الظاهر نعم من باب التنبيه، لان حال المصاب ربما رفع القصد فغيره أولى بالتكفير.
(الثانية) لا فرق أيضا بين الكل و البعض فيهما و لا بين الحلق و الإحراق بالنار أو الإزالة بالنورة، و لا يشترط قطع الجلد بأسره، بل لو قطع ظاهره كفى في الحكم. و كذا لا كفارة في خدش غيره من الجسد و لا في اللطم على الوجه و لا على الرجل و لو خدش وجهه اقتصارا على مورد النقل و عملا بأصالة البراءة.
(الثالثة) المشهور جواز شق الرجل و المرأة الثوب لموت الأب و الأخ، كما دلت عليه رواية خالد المذكورة، و لما ورد أن موسى عليه السّلام شق ثوبه على هارون و الحسين على الحسن عليهما السّلام [٢]. و منع ذلك ابن إدريس، لما فيه من إضاعة المال المنهي عنها، و الرواية خبر واحد، و الفتوى على المشهور.
[٢] و ليس فيها: «و الحسين على الحسن عليهما السّلام» بل فيها: و لطمن الخدود الفاطميات على الحسين بن على عليهما السّلام و على مثله تلطم الخدود و تشق الجيوب.
(١) التهذيب ٨- ٣٢٥.