التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٥٨
[أما التدبير]
أما التدبير فلفظة الصريح: أنت حر بعد وفاتي، و لا بد فيه من النية. و لا حكم لعبارة الصبي، و لا المجنون، و لا السكران، و لا المحرج الذي لا قصد له، و في اشتراط القربة تردد. (١)
و لو حملت المدبرة من مولاها لم يبطل تدبيرها و تنعتق بوفاته من الثلث، و لو حملت من غيره بعد التدبير فالولد مدبر كهيئتها.
و لو رجع في تدبيرها لم يصح رجوعه في تدبير الأولاد، و فيه قول آخر ضعيف.
و فاتي»، و قال ابن أبي عقيل يقول «أنت مدبر في حياتي حر بعد وفاتي»، و كلاهما غير مشترط لحصول المعنى بدون ذكر ما قالوه. نعم ذلك يفيد تأكيدا، و في الحقيقة ليست المسألة خلافية كما توهم ابن إدريس «١».
قوله: و في اشتراط القربة تردد
(١) ينشأ من كونه عتقا فيشترط القربة لقوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم لا عتق الا ما أريد به وجه اللّٰه و للإجماع و من كونه وصية مخصوصة و الوصية ليس من شرطها القربة. و الأولى الأول، و يتفرع على القولين وقوعه من الكافر فعلى اشتراط القربة لا يقع الا على ما تقدم من التفصيل و على عدم اشتراطها يقع.
قوله: و لو رجع المولى في تدبيرها لم يصح رجوعه في تدبير الأولاد. و فيه قول آخر ضعيف
(٢) اللام في الأولاد للعهد، أي الأولاد الذين تجددوا بعد التدبير على وجه يملكهم السيد فإنهم يكونون حينئذ مدبرين بحكم الشرع لا بمباشرة السيد، و عليه دلت رواية أبان بن تغلب عن الصادق عليه السّلام «٢». و لان النماء تابع
(١) السرائر: ٣٥٠.
(٢) التهذيب ٨- ٢٥٩، الكافي ٦- ١٨٤، الاستبصار ٤- ٢٩.