التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٩٦
..........
(الثانية) شرط أصحابنا في التحريم و عدم الوقوع كونها مدخولا بها و زوجها حاضرا، فلو كانت غير مدخول بها أو كان زوجها غائبا صح طلاقها و ان صادف ذلك حيضها.
(الثالثة) اختلفت الروايات في قدر الغيبة التي يسوغ معها الطلاق، فروى جميل بن دراج صحيحا عن الصادق عليه السّلام: الرجل إذا خرج عن منزله إلى السفر فليس له أن يطلق حتى تمضي ثلاثة أشهر «١».
و روى محمد بن مسلم صحيحا عن أحدهما عليهما السّلام قال: سألته عن الرجل يطلق امرأته و هو غائب. قال: يجوز طلاقه على كل حال و تعتد امرأته من يوم طلقها «٢».
و روى إسماعيل الجعفي عن الباقر عليه السّلام قال: خمس يطلقهن الرجل على كل حال: الحامل، و التي لم يدخل بها، و الغائب عنها زوجها، و التي لم تحض، و التي قد يئست من المحيض «٣».
و روى إسحاق بن عمار عن الصادق عليه السّلام قال: الغائب إذا أراد أن يطلقها تركها شهرا «٤».
و روى إسحاق بن عمار أيضا قال: قلت لأبي إبراهيم عليه السّلام: الغائب الذي يطلق كم غيبته؟ قال: خمسة أشهر أو ستة أشهر. قلت: حد فيه دون ذلك.
قال: ثلاثة أشهر «٥».
(١) التهذيب ٨- ٦٢، الاستبصار ٣- ٢٩٥.
(٢) التهذيب ٨- ٦٠، الكافي ٦- ٨٠، الاستبصار ٣- ٢٩٤.
(٣) الكافي ٦- ٧٩، التهذيب ٨- ٦١، الفقيه ٣- ٣٣٤، الاستبصار ٣- ٢٩٤.
(٤) الكافي ٦- ٨٠، التهذيب ٨- ٦٢، الفقيه ٣- ٣٢٥، الاستبصار ٣- ٢٩٥.
(٥) الفقيه ٣- ٣٢٥، التهذيب ٨- ٦٢، و في الأخير ليس «فيه».