التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٣٢
[أما المباشرة]
أما المباشرة: فالعتق، و الكتابة، و التدبير، و الاستيلاد. (١)
أما العتق: فعبارته الصريحة التحرير، و في لفظ العتق تردد، (٢) و لا اعتبار بغير ذلك من الكنايات و ان قصد بها العتق، و لا تكفي الإشارة و لا الكتابة مع القدرة على النطق.
العتق، و عمل بذلك الشيخ و الصدوق في المقنع «١» و يؤيده قوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب «٢» و رواية عبد اللّٰه بن سنان عنه عليه السّلام «٣» تدل على عدمه، و كذا رواية الحلبي عن الصادق عليه السّلام، و رواية ابن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام، و أفتى بمضمونها المفيد و التقي و ابن إدريس.
و المشهور قول الشيخ، و رواياته مع ضعف ما رواه المفيد، أما الأولى ففي طريقها سماعة و محمد بن زياد، و أما الثانية ففي طريقها ابن فضال.
قوله: اما المباشرة فالعتق و الكتابة و التدبير و الاستيلاد
(١) في جعل الاستيلاد سببا مستقلا نظر، لانه لو كان كذلك لا نعتق بمجرده، و هو باطل إجماعا منا، بل انما ينعتق لدخولها في ملك ولدها فيكون داخلا في قسم الملك لا سببا برأسه.
و لو قيل: ان الاستيلاد سبب للملك فيكون سببا في الجملة. قلنا: موت السيد سبب له أيضا، فكان ينبغي أن يعد سببا. و يمكن أن يجاب بأن الاستيلاد سبب مباشر بخلاف الموت فإنه من جهته تعالى.
قوله: و في لفظ العتق تردد
(٢) قيل منشأه من أن العتق كناية عن الحرية أو مرادف لها، فيكون صريحا.
(١) النهاية: ٥٤٠، المقنع: ٩؟؟؟؟ ١.
(٢) سنن ابن ماجة ١- ٦٢٣، التهذيب ٧- ٢٩١، ٨- ٢٤٤، الوسائل ١٤- ٢٨٠.
(٣) التهذيب ٨- ٢٤٥.