التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٨
و يكره الجماع ليلة الخسوف و يوم الكسوف، و عند الزوال، و عند الغروب حتى يذهب الشفق، و في المحاق، (١) و بعد الفجر حتى تطلع الشمس، و في أول ليلة من كل شهر الأشهر رمضان، و في ليلة النصف، و في السفر إذا لم يكن معه ماء للغسل، و عند الزلزلة و الريح الصفراء و السوداء، و مستقبل القبلة و مستدبرها، و في السفينة، و عاريا، و عقيب الاحتلام قبل الغسل أو الوضوء.
قوله: و في المحاق
(١) يقال بضم الميم و كسرها، و هو الثلاث الأخير من الشهر، و العرب تسمى كل ثلاث ليال باسم، فلها حينئذ عشرة أسماء: غرر [١] ثم نقل ثم تسع [٢] ثم عشر
[١] الغرر و الغر يقال لثلاث ليال من الشهر، و ذلك لبياضها و طلوع القمر في أولها و قد يقال ذلك للأيام أيضا. و بعده النفل و هي الليلة الرابعة و الخامسة و السادسة من الشهر لكونها زيادة للأصل الذي هو الغرر التي كان بياضها قليلا كغرة الفرس فزاد في هذه الليالي.
[٢] التسع كضرر: الليلة السابعة و الثامنة و التاسعة من الشهر و هي بعد النفل يقال لها لأن أخر ليلة منها هي التاسعة. و العشر و هي بعد التسع و هي الليالي العاشرة و الحادية عشر و الثانية عشر. و البيض الثلاث عشرة و اربع عشرة و الخمس عشرة. و الليالي الدرع و الدرع كعرد و قفل: الثالثة عشرة و الرابعة عشرة و الخامسة عشر فالبيض و الدرع معناهما واحد.
و قال أبو عبيدة: الليالي الدرع هي اسود الصدور البيض الاعجاز من آخر الشهر و البيض الصدور السود الاعجاز من أول الشهر فإذا جاوزت النصف من الشهر فقد ادرع و إدراعه سواد اوله و كذلك غنم درع للبيض المآخير السود المقاديم.