التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٦٢
و لو تجرد كان طلاقا عند «المرتضى»، و فسخا عند «الشيخ» لو قال بوقوعه مجردا. (١)
و ما صح أن يكون مهرا، صح فدية في الخلع، و لا تقدير فيه، بل يجوز أن يأخذ منها زائدا عما وصل إليها منه.
و لا بدّ من تعيين الفدية وصفا أو إشارة.
[أما الشرائط]
أما الشرائط: فيعتبر في الخالع البلوغ، و كمال العقل، و الاختيار، و القصد.
و عن الثانية: بالمنع من كون ما ذكره شرطا مانعا، لانه مقتضى الخلع، و مقتضى الشيء لا ينافيه. سلمنا لكن نمنع من كونه كالطلاق بعد المراجعة في عدم البينونة، إذ هو عين النزاع.
و عن الثالثة- و هو الحمل على التقية- بالمنع، لعدم التعارض، لما عرفت من ضعف المتمسك لما عرفت، و ليس في رواية زرارة دلالة على أن جميع ما يسمع منه مشابها لقولهم تقية. و هو ظاهر، لقوله «فيه التقية» و إلا لزم مخالفته للعامة في كل الاحكام، و ليس كذلك.
قوله: و لو تجرد كان طلاقا عند المرتضى و فسخا عند الشيخ لو قال بوقوعه مجردا
(١) هذا تفريع على الخلاف المذكور، و تقريره: انه لو وقع به البينونة مع تجرده عن الطلاق هل يكون فسخا أو طلاقا؟ قال الشيخ «١» بالأول تفريعا على
(١) المبسوط ٤- ٣٤٤، الخلاف ٢- ٤٢٨.