التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٠
و لو دخلت بالآخر لحق به الولد و أعيدت إلى الأول بعد قضاء العدة و لها المهر للشبهة و ان اتفقا بطلا، و قيل: يصح عقد الأكبر. (١)
قوله: و ان اتفقا بطلا، و قيل العقد [١] عقد الأكبر
(١) أما البطلان فلان الحكم بصحتهما معا باطل و الحكم بصحة أحدهما دون الآخر مع ثبوت وكالتهما ترجيح من غير مرجح، فتعين البطلان.
قال العلامة: لا يبعد عندي أن يجعل لها الخيار في إمضاء أي العقدين شاءت إذ عقد كل واحد منهما قد قارن زوال ولايته، لأنها حالة عقد الآخر فبطلت هيئة عقد كل منهما و هو اللزوم و يبقى كل منهما كأنه فضولي.
و فيه نظر، لان العقدين مع وقوعهما دفعة متنافيان مطلقا و يلزم البطلان مطلقا أعم من بطلان الهيئة و بطلان نفس العقد، و العام لا دلالة له على الخاص، فيبقى العقد مشكوكا في صحته. و لا نعني بالبطلان الا ذلك، لان الموقوف على الإجازة يكون معلوم الوقوع.
و أما القائل بأن العقد عقد الأكبر فهو الشيخ في النهاية «٢» و القاضي، حملا على الجد و اعتمادا على رواية، و الحمل المذكور قياس لا نقول به. و الرواية لا دلالة فيها على مراده، لان فيها أن الأول أحق بها فحمل الشيخ ذلك على الأكبر و ظاهر أنه ليس كذلك، و هي رواية الوليد بياع الأسفاط [٣] عن الصادق عليه السّلام «٤».
[١] كذا في متن «الرياض» و في المختصر النافع ط بمصر «يصح عقد الأكبر».
[٣] الإسقاط: الردي من المتاع. و هو وليد بن مسكان. و في الكافي و التهذيب بياع الإسقاط أقول: السقط بفتحتين: رديء المتاع. و السفط: ما يخبأ فيه الطيب و الجمع أسفاط و لعله هو الأنسب في المقام. و اللّٰه هو العالم بالحقائق.
(٢) النهاية: ٤٦٦.
(٤) الكافي ٥- ٣٩٦، التهذيب ٧- ٣٨٧.