التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٠٠
أما المسترابة. فإن تأخرت الحيضة صبرت ثلاثة أشهر و لا يقع طلاقها قبله. (١)
و اختار العلامة «١» الأول، مستدلا بوجود المقتضي لوقوع الطلاق و هو الصيغة الصادرة من أهلها و انتفاء المعارض، إذ هو ليس الا الوقوع في الحيض، و هو غير معلوم بل مظنون العدم، إذ التقدير ذلك.
و فيه نظر، لأنا نمنع وجود المقتضي، فإن وجود الصيغة من أهلها غير كاف بل لا بدّ من وقوعها في محلها، و هي المرأة الخالية من الحيض إذا كانت مدخولا بها، و ذلك غير حاصل، إذ الغرض أن الخلو من الحيض غير معلوم بل غايته أنه مظنون، و الظن غير كاف إلا في الغائب للإجماع عليه، فحمله عليه قياس.
و الرواية يمكن حملها على العلم بمصادفة الطلاق الطهر، و أما مع عدم العلم بالمصادفة فلا يتهجم على إباحة الفروج بخبر الواحد المحتمل للصدق متنا و دلالة، فالأحوط إذا ما قاله ابن إدريس.
قوله: و اما المسترابة فإن تأخرت الحيضة صبرت ثلاثة أشهر و لا يقع طلاقها قبله
(١) هنا فوائد:
(الأولى) المراد بالمسترابة [٢] من هي في سن من تحيض لكن لا ترى حيضا، و ذلك اما الرضاع أو حمل غالبا أو مرض حابس للدم أو غير ذلك.
(الثانية) هذه و ان لم تر الدم لكنه غير ممتنع في حقها فجاز أن تراه،
[٢] المسترابة هي التي لا تحيض و هي في سن من تحيض، سميت بذلك لحصول الريب و الشك بالنسبة إليها باعتبار توهم الحمل أو غيره.
(١) القواعد، القسم الثاني الشرائط الخاصة من الفصل الثاني من المقصد الأول من كتاب الفراق.