التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٥٣
..........
و لان سبب العتق جعله مهرا و سببه العقد، فيتقدم العقد عليه بالعلية و هو شرط اعتبار قبولها فيتأخر عنه بالطبع، فلو شرط فيه دار.
و اختار في المختلف عدم الاشتراط. و هو الحق، لأن النبي صلى اللّٰه عليه و آله و سلم لما فعل ذلك في صفية لم ينقل قبولها، إذ لو قبلت لنقل.
ان قلت: انه من خصائصه.
قلت: لو كان كذلك لوجب بيانه و الا لوجب الاقتداء به، لعموم دليل التأسي.
(الرابعة) لو طلقها قبل الدخول قال الشيخ رجع نصفها رقا و استسعت فيه، فان أبت السعي كان له يوم و لها يوم، محتجا بالروايات، كرواية يونس بن يعقوب عن الصادق عليه السّلام «١» و رواية أبي بصير «٢» و رواية عباد بن كثير كلاهما أيضا عنه عليه السّلام «٣».
و قال ابن الجنيد و ابن بابويه و القاضي و ابن إدريس يمضي عتقها و يرجع عليها سيدها بنصف قيمتها، لان الحر لا يعود رقا. و هو الحق.
و اختاره العلامة، قال: تؤيد ما اخترناه رواية عبد اللّٰه بن سنان عن الصادق عليه السّلام قال: قلت له: رجل أعتق مملوكة له و جعل صداقها عتقها ثم طلقها قبل أن يدخل بها. قال: قد مضى عتقها و ترد على السيد نصف قيمة ثمنها تسعى فيه و لا عدة عليها «٤». و أجاب عن روايات الشيخ: بأن يونس كان فطحيا، و رواية أبي بصير مرسلة، و عباد عامي.
قلت: و يمكن الحكم بتخيير المولى بين الأمرين، لأنه ملك نصفها بالطلاق
(١) التهذيب ٧- ٤٨٢، ٨- ٢٠١، الفقيه ٣- ٢٦١.
(٢) التهذيب ٨- ٢٠٢، الاستبصار ٣- ٢١٠.
(٣) التهذيب ٨- ٢٠٢، الاستبصار ٣- ٢١١.
(٤) الفقيه ٣- ٢٦١، التهذيب ٧- ٤٨٢.