التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٣٥
[القسم الثالث في نكاح الإماء و النظر اما في العقد و اما في الملك]
القسم الثالث: في نكاح الإماء و النظر اما في العقد و اما في الملك:
[النظر الاول في العقد]
أما العقد فليس للعبد و لا للأمة أن يعقدا لأنفسهما نكاحا ما لم يأذن المولى.
و لو بادر أحدهما ففي وقوفه على الإجازة قولان، و وقوفه على الإجازة أشبه. (١)
عن معارضة شغلها بعقد غيره و كونها مشغولة بعقده لا يمنع من العقد عليها مدة أخرى كما لو كانت مشغولة بعدته.
قيل عليه: لو جاز ذلك لجاز العقد عليها لغيره قبل انقضاء الأجل.
قلت: الجواب ذلك غير لازم، لانه عقد على ذات بعل فلا يجوز. و التحقيق ان قلنا باشتراط اتصال الأجل بالعقد فلا يجوز التجديد و إلا جاز.
قوله: فليس للعبد و لا للأمة أن يعقدا لأنفسهما نكاحا ما لم يأذن المولى و لو بادر أحدهما ففي وقوفه على الإجازة قولان و وقوفه على الإجازة أشبه
(١) القولان للشيخ «١»: قال في النهاية موقوف، و قال في الخلاف باطل. و قال ابن إدريس «٢» أولا بالأول و ثانيا بالثاني، مستدلا بأنه منهي عنه و النهي يدل على الفساد. قال: و قيل الإجازة تختص بعقد العبد دون الأمة.
و اختيار المصنف أفتى به العلامة «٣» و حجة ابن إدريس ضعيفة إذ كبراها ممنوعة
(١) النهاية: ٤٧٦- ٤٨٠، الخلاف ٢- ٣٦١ و ٣٦٤.
(٢) راجع السرائر: ٢٩٦، ٣٠٥.
(٣) المختلف، الجزء الرابع ١٥.