التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٣٨
لو كان مخالفا. و لو نذر عتق أحدهما لزم. (١) و لو شرط المولى على المعتق الخدمة زمانا معينا صح، و لو أبق و مات المولى فوجد بعد المدة فهل للورثة استخدامه؟ المروي: لا. (٢)
قوله: و لو نذر عتق أحدهما لزم
(١) يريد بذلك المخالف و الكافر. و فيه نظر، لانه حكم بعدم صحة عتق الكافر فيكون حراما و كراهة عتق المخالف، و لا يصح نذر فعل الحرام و لا المكروه.
قوله: و لو شرط المولى على المعتق الخدمة زمانا معينا صح، و لو أبق و مات المولى فوجد بعد المدة فهل للورثة استخدامه؟ المروي لا
(٢) أما اشتراط الخدمة فلا مانع منه، لما تقدم من كون العتق قابلا للشرط. و تؤيده الرواية المشار إليها، و هي ما رواه يعقوب بن شعيب صحيحا عن الصادق عليه السّلام في رجل أعتق جارية و شرط عليها أن تخدم خمس سنين فأبقت ثم مات الرجل فوجدها ورثته ألهم أن يستخدموها؟ قال: لا «١». و لان السيد قبل العتق مالك للعبد و منافعه فيكون اشتراط الخدمة استثناء منها.
و هل يشترط رضى العبد؟ قيل نعم، لأنه كالكتابة المشروط فيها القبول، لما قلنا من كونه استثناء مما كان ملكا له. و قيل لا يشترط في الخدمة، أما لو شرط عليه مالا فلا بد من رضاه. و الفرق أن الخدمة استثناء و المال مفقود.
قال ابن الجنيد: تجب نفقته و كسوته على السيد حال الخدمة، لانه منعه من الكسب. و هو قريب.
و أما كونه إذا أبق مدة الخدمة فهل للورثة استخدامه أم لا؟ قال الشيخ «٢» لا
(١) التهذيب ٨- ٢٢٢، الفقيه ٣- ٦٩، الكافي ٦- ١٧٩.
(٢) النهاية: ٥٤٢.