التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٧٧
..........
و هو الحق، لأصالة الحرية و أصالة براءة الذمة من القيمة، و الإجماع على أن الولد يتبع أشرف الطرفين، و لان مبنى الحرية على التغليب و السراية، و لهذا لو أعتق جزءا من مائة ألف جزء من الرقيق سرى عليه العتق في الجميع.
و السر أن الولد مخلوق من ماء الرجل و المرأة فتساوت نسبته إلى الأبوين، و ترجحت الحرية بالأصل، و تؤيده الرواية عن إسحاق بن عمار عن الصادق عليه السّلام قال: قلت له: الرجل يحلل جاريته لأخيه أو حرة حللت جاريتها لأخيها؟ قال: يحل له من ذلك ما أحل له. قلت: فجاءت بولد. فقال: يلحق بالحر من أبويه «١».
و بمعناها رواية زرارة عن الباقر عليه السّلام: الرجل يحل جاريته لأخيه.
قال: لا بأس. قال: قلت فإنها جاءت بولد. قال: يضم اليه ولده و ترد الجارية على صاحبها «٢».
و قال الشيخ في النهاية [٣] انه إذا لم يشرط الحرية لزمته القيمة، محتجا برواية ضريس عن الصادق عليه السّلام: الرجل يحل لأخيه فرج جاريته و هي تخرج في حوائجه. قال: هي له حلال. قلت: أ رأيت ان جاءت بولد منه ما يصنع به؟ قال: هو لمولى الجارية الا أن يكون قد اشترط عليه حين أحلها له ان جاءت بولد فهو حر «٤».
و الجواب: ان الاولى أوضح طريقا و أوفق للنظر كما بيناه فتتعين للعمل.
[٣] النهاية: ٤٩٤، قال فيه: و متى جعله في حل من وطئها و أتت بولد كان لمولاها و على أبيه ان يشتريه بماله ان كان له مال، و ان لم يكن له مال استسعى في ثمنه فان شرط ان يكون الولد حرا كان على ما شرط.
(١) التهذيب ٧- ٢٤٧، الاستبصار ٣- ١٣٩.
(٢) التهذيب ٧- ٢٤٧، الإستبصار ٣- ١٣٩.
(٤) التهذيب ٧- ٢٤٨، الاستبصار ٣- ١٤٠.