التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٧١
فالأم أحق بالولد بمدة الرضاع إذا كانت حرة مسلمة.
و إذا فصل فالحرة أحق بالبنت الى سبع سنين، و قيل الى تسع سنين، و الأب أحق بالابن. (١)
المرأة إذا حضنت ولدها، و حاضنة الصبي التي تقوم عليه في تربيته.
و شرعا [١] ولاية و سلطنة تستحقها الام مدة معلومة، فمع اجتماع الزوجين لا كلام في كون الولد بينهما بحيث يقوم كل منهما بما يجب عليه في تربيته.
و مع افتراقهما و تنازعهما في تولي أحواله و تربيته، فان كان بالغا رشيدا فأمره إلى نفسه ينضم الى من شاء، سواء كان ذكرا أو أنثى، الا أنه يكره للأنثى مفارقة أمها حتى تتزوج. و ان كان بعد في الطفولية فسيأتي تفصيله.
قوله: فالأم أحق بالولد مدة الرضاع إذا كانت حرة مسلمة، فإذا فصل فالحرة أحق بالبنت الى سبع سنين، و قيل الى تسع سنين و الأب أحق بالابن
(١) الأم أحق بالولد مدة الرضاع بلا خلاف ذكرا كان أو أنثى، أما إذا فصل ففيه أقوال:
(الأول) ما اختاره المصنف، و هو مذهب الشيخ في النهاية «١» و القاضي في الكامل و ابن حمزة و ابن إدريس «٢».
[١] قال في المسالك: و اما الحضانة هي بفتح الحاء ولاية على الطفل و المجنون لفائدة تربيته و ما يتعلق بها من مصلحته من حفظه، و جعله في سريره و رفعه و كحله و دهنه و تنظيفه و غسل خرقه و ثيابه و نحو ذلك، و هي بالأنثى أليق منها بالرجل لمزيد شفقتها و خلقها المعد لذلك بالأصل.
(١) النهاية: ٥٠٣، السرائر: ٣١٩.
(٢) النهاية: ٥٠٣، السرائر: ٣١٩.