التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٢
و لو عضلها الولي سقط اعتبار رضاه إجماعا. (١)
و لو زوج الصغيرة غير الأب و الجد وقف على رضاها عند البلوغ، و كذا الصغير.
و للمولى أن يزوج المملوكة، صغيرة و كبيرة بكرا و ثيبا، عاقلة و مجنونة و لا خيرة لها، و كذا العبد.
و لا يزوج الوصي الا من بلغ فاسد العقل مع اعتبار المصلحة، (٢) و كذا الحاكم.
و الثالث للشيخ في النهاية «١» و الحسن و القاضي و ابن بابويه، محتجا بروايات تتضمن انها ليس لها مع الأب أمر، و لان البكر لا معرفة لها بأحوال الرجال فالحكمة تقتضي أن يناط نكاحها بنظر أبيها لئلا يدخلها الضرر.
و أجيب بحمل الروايات على الصغيرة و على الاستحباب، و عن الثاني ان الحكمة غير منضبطة فلا يعلق بها الحكم، و لجواز ذكائها و استخبارها عن أحوال الرجال و سفاهة أبيها.
و الرابع للشيخ «٢». و الخامس لا أعلم قائله مع أن هذين القولين لا دليل عليهما.
قوله: و لو عضلها الولي سقط اعتبار رضاه إجماعا
(١) العضل [٣] بالضاد، و هو أن لا يزوجها من كفو مع رغبتها فيه و ارادتها. و هو لغة الحبس و التضيق، و منه عضلت الدجاجة إذا نشب بيضها فلم يخرج.
. قوله: و لا يزوج الوصي الا من بلغ فاسد العقل مع اعتبار المصلحة
(٢) هذا مما لا خلاف فيه، و اختلف فيما لو زوجه قبل بلوغه، فقال الشيخ في
[٣] في المصباح: عضل الرجل حرمته عضلا من باب قتل و ضرب: منعها التزويج.
(١) النهاية: ٤٦٥.
(٢) في الهامش: في كتابي الأخبار جمعا بين الأدلة.