التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٧٥
..........
(الأولى) قد تقدم أن التزويج رافع للحضانة لكن مع وجود الأب، أما مع موته فهي أولى، لأن المقتضي لها- و هو الامومية- موجود و المانع- و هو وجود الأب- مرتفع فتكون أولى.
(الثانية) قد بينا أن الأم المسلمة الحرة أولى بالولد مع كفر الأب أورقه، و نقول هنا أيضا: هي أولى و ان تزوجت، لما ذكرنا من الحجة، و لرواية داود الرقي عن الصادق عليه السّلام قال: سألته عن امرأة حرة نكحت عبدا فأولدها [- الى ان قال-]: و قال: انا أحق بهم منك ان تزوجت. فقال: ليس للعبد أن يأخذ منها ولدها و ان تزوجت حتى يعتق هي أحق بولدها منه ما دام مملوكا، فإذا أعتق فهو أحق بهم منها «١».
(الثالثة) إذا فقدت الأم فالحضانة للأب أو لمن يختاره. و ينبغي له أن يختار من يمت الى الولد من جهة الأم من النساء كالأخت و الجدة و الخالة دون عصباته.
و كذا لو فقد الأب ينبغي للوصي أو الحاكم أن يختار من يمت الى الولد من جهة الأم أيضا من النساء لا العصبات، لأن النبي صلى اللّٰه عليه و آله و سلم حكم لخالة بنت حمزة بالحضانة دون علي عليه السّلام و جعفر، و علل ذلك بأن الخالة أم «٢».
(الرابعة) لو وجدت الأخت من الأبوين فهي أولى من الأخت لأحدهما، و لو فقدت و وجدتا فهل الأخت من الأب أولى من الأخت من الام؟ قال الشيخ «٣» في المبسوط و الخلاف نعم، قال: و لو قلنا انهما سواء و يقرع بينهما كان قويا.
(١) الوسائل ١٥- ١٨١، الكافي ٦- ٤٥، التهذيب ٨- ١٠٧، الإستبصار ٣- ٣٢١.
(٢) الوسائل ١٥- ١٨٢.
(٣) المبسوط ٦- ٤٢، الخلاف ٣- ٨٤.