التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٢٣
[الخامسة إذا طلق الغائب و أراد العقد على أختها أو على خامسة]
(الخامسة) إذا طلق الغائب و أراد العقد على أختها أو على خامسة تربص تسعة أشهر احتياطا.
[النظر الثالث في اللواحق و فيه مقاصد]
النظر الثالث: في اللواحق و فيه مقاصد:
[المقصد الأول يكره طلاق المريض]
(الأول) يكره طلاق المريض، و يقع لو طلق. و يرث زوجته في العدة الرجعية، و ترثه هي و لو كان الطلاق بائنا إلى سنة، ما لم تتزوج أو يبرأ من مرضه ذلك. (١)
العدة، فإن المفيد و ابن بابويه منعا منه عملا بالروايات الناطقة بأن طلاق الحبلى واحد و انما جوزه المتأخر، و المصنف قال: و قول الشيخ في النهاية لا يجوز طلاقها للسنة حتى تضع، أي لا يتقدر ذلك و لا يتصور حتى تضع، معناه المراجعة بعد العدة و لا تخرج من العدة حتى تضع لا أنه لا يجوز شرعا. فتدبره ففيه نوع غموض. هذا آخر كلامه.
و فيه نظر، لانه خلاف ما قاله الفقهاء المعتبرون، و أما تأويله لكلام الشيخ فبعيد.
قوله: يكره طلاق المريض و يقع لو طلق و يرث زوجته في العدة الرجعية و ترثه هي، و لو كان الطلاق بائنا إلى سنة ما لم تتزوج أو يبرأ من مرضه ذلك
(١) هنا فوائد:
(الأولى) إنما كره لانه خلاف النكاح المندوب الى استمراره، و لان مقصوده به حرمان الإرث المقرر شرعا.
(الثانية) أجمع أصحابنا على ثبوت إرثها منه مع حصول الشرائط المذكورة، ناقلين ذلك عن أئمتهم عليهم السلام، للتهمة المذكورة و معارضته بنقيض مطلوبه كما عورض القاتل بنقيض مطلوبه من عدم الإرث، فإنه لو لا إرثها إلا في الرجعية