التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٦
..........
كانت متفرقة فلا «١». دلت بمفهومها على التحريم مع عدم التفريق.
و أما الكبرى فلرواية حماد بن عثمان عن الصادق عليه السلام صحيحا قال:
لا يحرم من الرضاع الا ما أنبت اللحم و الدم «٢». و نحوه عن أبي الحسن عليه السلام «٣»، و نحوه عن عبد اللّٰه بن سنان عن الصادق عليه السّلام «٤».
و أجيب عن الأول: ان الإطلاق معارض بأصالة عدم التحريم، و عن الثاني و الثالث بالحمل على الكراهية جمعا بين الأدلة، مع أن في طريق الثاني محمد ابن سنان و فيه قول، و مع أن قوله كان يقال حكاية القول و ليس بفتوى، و رواية عمر بن يزيد دلالتها بالمفهوم و ليس حجة.
(الرابع) قول الشيخ [٥] في النهاية و المبسوط و كتابي الاخبار أنه خمسة عشر رضعة، محتجا برواية زياد بن سوقة قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: هل للرضاع حد يؤخذ به؟ قال: لا يحرم الرضاع أقل من رضاع يوم و ليلة أو خمس عشرة رضعات متواليات من امرأة واحدة من لبن فحل واحد لم يفصل بينها رضعة امرأة غيرها، و لو أن امرأة أرضعت غلاما و جارية عشر رضعات من لبن فحل واحد و أرضعتها امرأة أخرى من لبن فحل آخر عشر رضعات لم يحرم نكاحهما «٦» و على قوله رحمه اللّٰه الفتوى.
ثم مما يدل على أن العشر لا يحرم رواية عبيد بن زرارة موثقا عن الصادق
[٥] النهاية: ٤٦١ قال فيه بعد الحكم بإنبات اللحم و شد العظم: فان علم بذلك و الا كان الاعتبار بخمس عشرة رضعة متواليات لم يفصل بينهن برضاع امرأة أخرى.
و في المبسوط ٤- ٢٠٤: فإن أرضع المولود من هذا اللبن عندنا خمس عشرة رضعة متوالية لم يفصل- إلخ.
(١) التهذيب ٧- ٣١٤، الكافي ٥- ٤٣٩، الاستبصار ٣- ١٩٤.
(٢) التهذيب ٧- ٣١٢، الكافي ٥- ٤٣٨، الاستبصار ٣- ١٩٣.
(٣) التهذيب ٧- ٣١٢.
(٤) التهذيب ٧- ٣١٢.
(٦) التهذيب ٧- ٣١٥، الاستبصار ٣- ١٩٢.