التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٤٢
[السادس إذا شرط في العقد ما يخالف المشروع]
(السادس) إذا شرط في العقد ما يخالف المشروع فسد الشرط دون العقد و المهر.
كما لو شرطت ألا يتزوج أولا يتسرى. (١)
و الحاصل ان تأويل ابن إدريس متوجه على قول الشيخ، و الحق و الأشبه بأصول المذهب ما قاله ابن إدريس.
نعم عبارة المصنف غير صريحة بقول الشيخ حتى يفهم منها عدم بطلان التدبير، لانه قال «صارت بينهما نصفين» و هو ظاهر في رقيتها لا في خدمتها.
نعم قال في الشرائع [١] صارت بينهما، فإذا مات تحررت. و هو أيضا غير سديد و لا صريح في الخدمة، بل ظاهره كونها نصفين ببطلان التدبير بالإصداق و ملك الزوجة لها بالعقد و رجوع نصفها الى الرجل بالطلاق، فيكون بينهما نصفين.
قوله: إذا شرط في العقد ما يخالف المشروع فسد الشرط دون العقد و المهر، كما لو شرطت الا يتزوج أو لا يتسرى، و كذا لو شرطت تسليم المهر في أجل فإن تأخر عنه فلا عقد
(١) الشرط قسمان: مشروع، و غير مشروع. فالأول ذكره في العقد يفيد تأكيدا سواء كان من مقتضيات العقد كالمهر و النفقة و غيرها أو ليس كذلك كتسليم المهر و ان لم تطالبه أو الوطء في الفرج. و الثاني كاشتراط عدم المهر و النفقة و ان لا يطأها.
[١] الشرائع ٢- ١٨٤ قال فيه: إذا أمهرها مدبرة ثم طلقها صارت بينهما نصفين فإذا مات تحررت، و قيل بل يبطل التدبير بجعلها مهرا كما لو كانت موصى بها و هو أشبه.