التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٠٩
و إذا خطب المؤمن القادر على النفقة وجب إجابته و ان كان اخفض نسبا، و ان منعه الولي كان عاصيا. (١)
ابن عمرو فتكلمت في ذلك بنو هاشم فقال: إنما أردت أن تتضع المناكح «١».
و عموم الكتاب أيضا يدل عليه.
و يظهر من كلام ابن الجنيد المنع من ذلك، و ليس بشيء.
قوله: و إذا خطب المؤمن القادر على النفقة وجب إجابته و ان كان اخفض نسبا، و ان منعه الولي كان عاصيا
(١) هنا فوائد:
(الأولى) قد تقدم الخلاف في شرطية الايمان و القدرة على النفقة في صحة النكاح، و إذا اتفق الايمان و القدرة فلا خلاف في وجوب الإجابة و حرمة الامتناع، لكن مع العدالة أما مع الايمان و الفسق فلا يجب الإجابة بل يكره.
(الثانية) لو كان مؤمنا عدلا قادرا لكنه أخفض نسبا الوجوب على حاله، و يرجع في خفض النسب الى العرف، إذ لا دلالة شرعية في ذلك إلا في قوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: سادات العرب قريش و سادات قريش بنو هاشم.
فيمكن حينئذ أن يراد بخفض النسب كونه غير قرشي و لا هاشمي و الزوجة من أحد القبيلتين.
(الثالثة) في قوله و لو منعه الولي كان عاصيا مطلقا نظر، لأنه انما يكون عاصيا مع انحصار الكفو في الخاطب، أما على تقدير مماثل له أو للعدول الى
و كريمة، قتل عبد اللّٰه يوم الجمل مع عائشة. ثم ذكر عنها بإسناد عن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله كيفية التلبية في الحج. انتهى.
(١) التهذيب ٧- ٣٩٥.