التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٦٠
..........
عنها في المبسوط، فقال: و ان كان للعبد زوجة فباعه مولاه فالنكاح باق بالإجماع.
و المصنف استضعفها بأن موسى واقفي.
و اختار العلامة في المختلف قول الشيخ محتجا مع الرواية المذكورة بأن تجدد الملك اما أن يقتضي الخيار أولا، و على التقديرين تلزم مساواة العبد الأمة في الثبوت أو عدمه، لكن المساواة في عدم الخيار بينهما باطلة إجماعا فتثبت المساواة في الخيار، و هو المطلوب.
و لأنا لا نسلم أنه قياس، و لانه لو فقد النص لكان حكم العبد مساويا لحكم الأمة، لأن الشارع لم يفرق بينهما في مثل هذه الاحكام كما لم يفرق في التقويم و غيره.
و قول الشيخ في المبسوط ليس رجوعا عما قاله في النهاية، لأن بقاء النكاح لا ينافي الخيار للمشترى. و فيه نظر:
أما أولا: فلضعف الرواية كما عرفت و منع دلالتها، لاحتمال أن يراد بالتفريق أمر العبد بالطلاق. و لا استبعاد فيه، فان طاعة مولاه واجبة عليه مطلقا الا زمان أداء الفريضة. و أيضا لا نسلم أن البيع تفريق، لجواز إمضاء المشتري العقد فيثبت.
و أما ثانيا: فلان قوله «بأن تجدد الملك اما أن يقتضي الخيار أولا» الى آخره أنا نمنع اقتضاء الثبوت أو عدمه مطلقا، لجواز أن يكون لخصوصية الأمة مدخل في الاقتضاء و لخصوصية العبد منع منه، فلا بد من الدلالة على نفي هذين.
و أما ثالثا: فلأنه إذا لم يكن قياسا فلا بد له من دليل، و ليس العقل و لا الأصل و لا الاستصحاب، فلا بد من نص و ليس إلا رواية ابن بكر و قد عرفت حالها أو رواية ابن مسلم و لا شك أن ظاهرها غير مراد، لوجهين:
«الأول»- أنه يستلزم انحصار طلاقها في بيع أحدهما و الا لكان المبتدأ