التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٢٤
..........
لتوسل كل زوج الى حرمان زوجته بطلاقها في مرض موته. و أما عدم إرث الزوج منها الا في الرجعية فلعدم التهمة من قبلها، إذ الطلاق ليس في يدها.
(الثالثة) ذهب الشيخ في المبسوط «١» و الخلاف الى ما قلناه من عدم إرث الزوج منها الا في الرجعية، و اختاره ابن إدريس «٢» و القاضي و ابن حمزة لانقطاع العصمة بينهما و عدم الحكمة المذكورة. و تؤيده رواية الحلبي في الحسن في أنه سئل عن الرجل يحضره الموت فيطلق امرأته هل يجوز طلاقه [طلاقهان] قال: نعم و ان مات ورثته و ان ماتت لم يرثها «٣». و ليس ذلك في الرجعي للإجماع.
و رواية زرارة موثقا عن الباقر عليه السلام قال: سألته عن رجل يطلق امرأته قال: ترثه و يرثها ما دامت له عليها رجعة «٤».
و ذهب الشيخ في النهاية الى عدم الفرق في إرثه منها في العدة بين أن تكون التطليقة هي الأولى أو الثانية أو الثالثة، و سواء كان له إليها رجعة أو لم يكن، محتجا برواية عبد الرحمن عن الكاظم عليه السلام قال: سألته عن رجل يطلق امرأته آخر طلاقها. قال: نعم يتوارثان في العدة «٥».
و أجيب: بأن المراد التوارث في الرجعية، فإن الطلاق الواقع في مرض الموت يصدق عليه أنه آخر طلاق، و ليس المراد به الثالثة. و تؤيده رواية محمد بن مسلم موثقا عن الباقر عليه السلام قال: سألته عن الرجل يطلق امرأته تطليقتين ثم يطلقها ثالثة و هو مريض. قال: هي ترثه «٦». و التخصيص بها لا بد له
(١) المبسوط ٥- ٦٨، الخلاف ٢- ٤٥٦.
(٢) السرائر: ٣٢٤.
(٣) الكافي ٦- ١٢٣، التهذيب ٨- ٧٩، الفقيه ٣- ٣٥٤، الاستبصار ٣- ٣٠٤.
(٤) التهذيب ٨- ٨١، الاستبصار ٣- ٣٠٨.
(٥) التهذيب ٨- ٨٠، الاستبصار ٣- ٣٠٧.
(٦) التهذيب ٨- ٨٠، الاستبصار ٣- ٣٠٧.