التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٥٤
..........
كما لو أصدقها زوجته، «و الناس مسلطون على أموالهم» «١»، و ملكها نفسها بالعتق لو سلم فهو ملك متزلزل و انما يستقر بالدخول، و الذي يمتنع عوده رقا من الأحرار ما استقرت حريته لا مطلقا.
نعم الاولى ما قاله العلامة، خصوصا إذا شرطنا تقدم صيغة العتق، كما قال المفيد و التقي و ان ذلك فك ملك لا تمليك.
(الخامسة) أفاد المصنف في النكت هنا سؤالات:
«١»- ان العقد يمتنع لا يمكن تصوره، لأنها مملوكة البضع بغيره.
«٢»- أن المهر يجب تحققه قبل العقد، و هو غير متحقق على تقدير تقديم التزويج الذي هو مذهب الأكثر.
«٣»- يلزم منه الدور، لان العقد يتوقف على المهر الذي هو العتق هنا، و يمتنع العتق الا بعد العقد.
و أجاب عن الأول بأنه بتقدير منافاتها الأصول يجب المصير إليها، لتحقق مشروعيتها بالنقل المستفيض عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله و سلم و أهل البيت عليهم السّلام. و زاد العلامة أنه لا استبعاد في صيرورة هذه المسألة أصلا مستقلا كما صار ضرر الدية على العاقلة كذلك.
ثم قال المصنف: انما نمنع من العقد على مملوكته مع بقاء الرقية و ليست باقية هنا، لان العتق و العقد متقارنان، و لانه كما جاز أن يعقد لغيره عليها لعدم ملك ذلك الغير جاز أن يعقد عليها لنفسه لعدم استقرار ملكه، لأنها تصير حرة.
و أجاب عن الثانية بمنع وجوب تحقق المهر قبل العقد و السند المفوضة، فإن أريد بالتحقق وجود شيء ماله صلاحية الإصداق قلنا بموجبه و هنا العتق له صلاحية ذلك ثم ان العتق يقارن العقد يجري مجرى الموجود.
(١) البحار ٢- ٢٧٢.