التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٧٩
[الرابعة يحرم الوطء قبل التكفير]
(الرابعة) يحرم الوطء قبل التكفير.
فلو وطئ عامدا لزمه كفارتان. و لو كرر لزمه بكل وطء كفارة (١)
نعم لو فسرنا العود بالعود الى الظهار لصح ما قاله، لكن ذلك ليس مذهبا لنا. و الحق ما قاله في المبسوط.
أما اتحاد الكفارة مع التأكيد فلعدم كون الظهار الثاني مستقلا بنفسه بل هو الأول بعينه فتتحد الكفارة، و أما مع عدم إرادة التأكيد فلان الإرادة للوطي مع انضمامها الى كل واحد من الظهارات المتكررة تصيره سببا تاما في الوجوب فتتعدد.
قوله: يحرم الوطء قبل التكفير، فلو وطئ عامدا لزمه كفارتان و لو كرر لزمه بكل وطئ كفارة
(١) هنا فوائد:
(الاولى) لا خلاف في حرمة الوطء قبل التكفير، لقوله تعالى فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسّٰا «١».
(الثانية) لو وطئ قبل التكفير عامدا هل تجب عليه كفارة أخرى للوطي أم لا؟ قال الثلاثة و اتباعهم نعم، و المستند رواية الحلبي صحيحا عن الصادق عليه السّلام «٢»، و بمعناها رواية الحسن الصيقل عنه عليه السّلام «٣».
و قال ابن الجنيد: انما تجب لو وطئ ثانيا و لا تجب بالمرة الاولى، و كذا لا تجب مع عجزه عن العتق و الصيام دون الإطعام و ان عاد ثانيا، لانه تعالى شرط في العتق و الصيام أن يكون قبل العود و لم يشرط ذلك في الإطعام.
(١) سورة المجادلة: ٣.
(٢) الكافي ٦- ١٥٦.
(٣) التهذيب ٨- ١٤، الاستبصار ٣- ٢٦٠.