التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٤٩
[أما السراية]
و أما السراية: فمن أعتق شقصا من عبده أعتق كله، و لو كان له شريك قوم عليه نصيبه ان كان موسرا، و سعى العبد في فك باقية ان كان المعتق معسرا. و قيل: ان قصد الإضرار فكه ان كان موسرا و بطل العتق ان كان معسرا، و ان قصد القربة لم يلزمه فكه، و سعى العبد في حصة الشريك، فان امتنع العبد استقر ملك الشريك على (١)
فان شئت أخرجت رقعة على الحرية فمن خرج فهو حر، و ان شئت أخرجت على الرقية، فلا بد من رقعتين فمن بقي فهو حر. و أما الثاني بأن يكتب أيضا ثلاث رقاع في رقعة منها حرية و في كل من الباقيتين رقية ثم يخرج باسم ثلث، فان خرجت الحرية كفت بذلك و الا احتجت الى رقعة أخرى لثلث آخر، فمن بقي فهو حر.
قيل عليه: ان جواز كتبه اثنين في رقعة إذا كانا هما الثلث مثلا مبني على أن حكم اللّٰه سبحانه بالحرية تابع للقرعة، أما إذا قلنا ان القرعة كاشفة عن الحكم ينبغي أن يكتب لكل عبد رقعة، لانه لو جمع بين عبدين في رقعة جاز أن يكون أحدهما حرا في حكم اللّٰه سبحانه و الآخر عبدا، فلا تكون القرعة كاشفة عن الحكم.
قوله: و اما السراية فمن أعتق شقصا [١] من عبده عتق كله، و لو كان له شريك قوم عليه نصيبه ان كان موسرا و سعى العبد في فك باقية ان كان المعتق معسرا، و قيل ان قصد الإضرار فكه ان كان موسرا و بطل العتق ان كان معسرا، و ان قصد القربة لم يلزمه فكه و سعى العبد في حصة الشريك، فان امتنع العبد استقر ملك الشريك على حصته
(١) الأول- و هو اختيار المصنف-
[١] الشقص كحمل: النصيب في العين المشتركة من كل شيء و الجمع أشقاص كأحمال.