التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٢٣
[الأول تملك المرأة المهر بالعقد]
(الأول) تملك المرأة المهر بالعقد، و ينتصف بالطلاق.
و يستقر بالدخول، و هو الوطء قبلا أو دبرا.
و لا يسقط معه لو لم يقبض، و لا يستقر بمجرد الخلوة على الأشهر. (١)
معرفته وجب الرجوع الى مهر المثل، لكن النص صحيح الا أنه ليس بصريح في جميع الصور بل دل على أنه إذا مات أحدهما قبل الدخول فلها المتعة، الا أنه لا يشمل جميع الصور بالنصوصية، فيمكن حمله على موت الحاكم، و لهذا فرضه المصنف و العلامة في موت الحاكم. و أما الصورتان الاخرتان فلم لا يحكم الباقي و هو الحاكم، إذ لا يشترط حضور المحكوم عليه عند الحكم، و لكن مع صحة النقل جاز أن يكون الموت سببا في انتفاء الحكم، بل في الإسقاط فلا تجب معرفة الحكمة فيه.
و في هذا التحقيق نظر، لأنا لا نسلم أن مع تعذر معرفته بموت الحاكم يجب الرجوع الى مهر المثل، لجواز الرجوع الى وارثه، فان كثيرا ما يرجع الى الوارث في تعيين المجملات المتعلقة بالميت في الحقوق المالية.
و يظهر من هذا أن لا وجه لكون الموت سببا في انتفاء الحكم أو الإسقاط و حينئذ لنا أن نقول: إذا تعذر الحاكم رجع الى القائم مقامه، الا أنه لا يقبل حكمه الا بأقل الأمرين من مهر المثل أو المتعة. و عليه تحمل الرواية.
قوله: تملك المرأة المهر بالعقد و ينتصف بالطلاق و يستقر بالدخول و هو الوطء قبلا أو دبرا، و لا يسقط معه لو لم تقبض، و لا يستقر بمجرد الخلوة على الأشهر
(١) هنا مباحث:
(الأول) ان المرأة تملك المهر بنفس العقد ملكا غير مستقر، و هو المشهور