التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٦٠
..........
و لا بنت الأخت، أما مع إذنهما فقال الجمهور انه أيضا كذلك، لعموم قوله صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم: لا تنكح المرأة على عمتها و لا على خالتها «١».
و هو مذهب الصدوق في المقنع [٢] و كذا عنده أيضا لا يجوز إدخال العمة أو الخالة على بنت الأخ أو بنت الأخت.
و قال باقي الأصحاب بالجواز في الصورتين، محتجين برواية محمد بن مسلم صحيحا عن الباقر عليه السّلام قال: لا تزوج ابنة الأخت على خالتها إلا بإذنها و تزوج الخالة على ابنة الأخت بغير اذنها «٣».
و حيث لم يفرق أحد بين العمة و الخالة كانت هذه الرواية أيضا حجة في العمة و بنت أخيها.
احتج الصدوق برواية أبي الصباح الكناني عن الصادق عليه السّلام: لا يحل للرجل أن يجمع بين المرأة و عمتها و لا بين المرأة و خالتها «٤». و رواية أبي عبيدة الحذاء قال: سمعت الصادق عليه السّلام يقول: لا تنكح المرأة على عمتها و لا على خالتها و لا على أختها من الرضاعة «٥».
و أجيب: بأن هذين مطلقان و روايتنا مقيدة فيحملان عليها لما تقرر في الأصول من وجوب حمل المطلق على المقيد.
و أما ابن الجنيد فجعل ما منعه الأصحاب مكروها.
[٢] المقنع: ١١٠، قال فيه: و لا تنكح امرأة على عمتها و لا على خالتها و لا على ابنة أختها و لا على ابنة أخيها.
(١) أخرجه ابن ماجة ١- ٦٢١.
(٣) الوسائل ١٤- ٣٧٦، التهذيب ٧- ٣٣٢، الكافي ٥- ٤٢٤ باختلاف يسير.
(٤) التهذيب ٧- ٣٣٢، الوسائل ١٤- ٣٧٦.
(٥) الفقيه ٣- ٢٦٠، التهذيب ٧- ٣٣٣، الاستبصار ٣- ١٧٨.