التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٣٤
و يجوز أن يشترط مع العتق شيء، و لو شرط إعادته في الرق ان خالف فقولان، المروي اللزوم. (١)
الخمر فعبدي حر» سمي يمينا، و ان لم يقصد الزجر عنه فان جاز وقوعه و عدمه عادة سمي شرطا نحو «ان دخلت الدار فعبدي حر» و ان وجب وقوعه عادة سمي صفة نحو «إذا دخل الشهر فهو حر»، و الكل عندنا لا يقع العتق معه.
قوله: و يجوز ان يشترط مع العتق شيء، و لو شرط إعادته في الرق ان خالف فقولان المروي اللزوم
(١) العتق قابل للشرط لا للتعليق على الشرط: أما الأول فلعموم قوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: المؤمنون عند شروطهم «١» و أما الثاني فلإجماعنا الداخل فيه قول المعصوم عليه السّلام.
إذا عرفت هذا فهنا فوائد:
(الاولى) لو شرط السيد على العتيق نوعا من الاعمال- كأن يقول «أنت حر و شرطت عليك أن تخدمني سنة» مثلا أو أكثر صح، و هل يلزم الشرط و يجب على العبد القيام به؟ قيل لا بل يستحب. و الاولى اللزوم، للحديث المتقدم.
نعم يشترط سوغان العمل المشترط، فلو شرط عليه عصر الخمر بطل الشرط.
(الثانية) لو جعل العتق معلقا على ذلك العمل- كأن يقول «ان خدمتني سنة أو خطت لي الثوب الفلاني» بطل العتق و الشرط لمكان التعليق. و مثله لو قال «ان أعطيتني ألفا فأنت حر» و قيل يكون كتابة لمساواتهما في المعنى، و هو باطل.
(الثالثة) لو شرط عليه ان لم يقم بالشرط اعاده في الرق، قال الشيخ في النهاية «٢» و القاضي لزم، و كان له إعادته في الرق عملا بالشرط، و الرواية إسحاق
(١) التهذيب ٧- ٢٢، الكافي ٦- ١٨٧، الفقيه: روضة المتقين ٣- ١٨.
(٢) النهاية: ٥٤٢.