التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٩٣
..........
و قال في الخلاف [١] و ابن إدريس «٢» بالثاني، لقوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم:
الطلاق بيد من أخذ بالساق «٣».
و الفتوى على الأول، لاستلزامه دفع الضرر عن الزوجين فيكون جائزا: أما الأول فلرفعه عن الزوج ضرر الإنفاق و عن الزوجة ضرر النكد [٤] بالصبر على سوء العشرة، و أما الثاني فلقوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: لا ضرر و لإضرار في الإسلام «٥» و لان جواز ذلك جمع بين رواية الحلبي عن الصادق عليه السّلام «٦» الدالة على عدم صحة طلاق المجنون، و رواية أبي بصير عنه عليه السّلام «٧» أيضا الدالة على جوازه، فإن الأولى تحمل على توليه بنفسه و الثانية على أن يتولاه وليّه.
و يؤيد ذلك ما رواه أبو خالد القماط حسنا عن الصادق عليه السّلام في الرجل الأحمق الذاهب العقل يجوز طلاق وليه عنه. قال: و لم لا يطلق هو. قلت:
لا يؤمن ان هو طلق أن يقول غدا لم أطلق أولا يحسن أن يطلق. قال: ما أرى وليه إلا بمنزلة السلطان «٨». و روى ابن بابويه: إلا بمنزلة الإمام «٩».
[١] الخلاف ٢- ٤٣٧، قال فيه: ليس للولي أن يطلق عمن له عليه ولاية لا بعوض و لا بغير عوض.
[٤] النكد: العسر، يقال نكد نكدا من باب تعب اى تعسر، و نكد العيش نكدا أى اشتد.
(٢) السرائر: ٣٢٤.
(٣) المستدرك، مقدمات الطلاق، الباب ٢٥ الخبر ٣.
(٥) الكافي ٥- ٢٩٢، ٢٨٠.
(٦) الوسائل ١٥- ٣٢٨.
(٧) الوسائل ١٥- ٣٢٨.
(٨) الكافي ٦- ١٢٥.
(٩) الفقيه ٣- ٣٠٢، و فيه: الا بمنزلة السلطان.