التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٦
..........
ابن إدريس «١» و جماعة لا تحرم الا مع الإفضاء، تمسكا بعصمة العقد الصحيح خرج ما لو أفضاها للإجماع فيبقى الحل فيما عداه.
(الثالثة) مع عدم الإفضاء يحرم تكرار الوطي لا غيره من التقبيل و العناق و التفخيذ.
(الرابعة) الإفضاء هو تصيير مسلك البول و مسلك الحيض- و هو مدخل الذكر- واحدا. و قيل مسلك البول و الغائط، و هو بعيد لبعد ما بين المسلكين.
(الخامسة) مع الإفضاء المذكور هل تبين من الزوج بمجرد ذلك؟ قال ابن حمزة نعم و لا يفتقر الى طلاق، و قال ابن إدريس «٢» تحرم عليه مؤبدا و كان مخيرا بين إمساكها و تطليقها. أما المفيد [٣] و ابن الجنيد فقالا مع الإفضاء تجب الدية و القيام بها الى حين موت أحدهما و لم يذكرا تحريما، و أما العلامة فتوقف في ذلك في المختلف «٤».
و قال في القواعد «٥»: هل ينفسخ نكاحها أو يتوقف تزويجها بغيره على طلاقه الأقرب الثاني و عليه الفتوى، لأصالة بقاء العقد الذي ثبت أولا و التحريم لعارض لا يستلزم بطلانه.
فلو طلقها و تزوجت هل تسقط نفقتها عن الأول، استشكله أيضا في القواعد من زوال الزوجية التي هي علة وجوب الإنفاق فيزول المعلول، و لأن العلة لوجوب الإنفاق تعطلها من الأزواج و عدم الرغبة فيها و قد زالت، من إطلاق النص بوجوب الإنفاق حتى يموت أحدهما.
[٣] المقنعة: ١١٨ قال فيه: و الرجل إذا جامع الصبية و لها دون تسع سنين فأفضاها كان عليه دية نفسها و القيام بها حتى يفرق الموت بينهما.
(
(١) السرائر: ٢٨٨.
(٢) السرائر: ٢٨٨.
(٤) المختلف ٢- ٧٧، القواعد، الفصل الثالث في باقي الأسباب.
(٥) المختلف ٢- ٧٧، القواعد، الفصل الثالث في باقي الأسباب.