التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٣٧
و هذه تراعى الشهور و الحيض و تعتد بأسبقهما. (١)
أما لو رأت في الثالث حيضة و تأخرت الثانية أو الثالثة، صبرت تسعة أشهر لاحتمال الحمل ثم اعتدت بثلاثة أشهر. (٢)
و في رواية عمار: تصبر سنة ثم تعتد بثلاثة أشهر.
(الرابعة) قوى الشيخ في المبسوط «١» قول أبي حنيفة، و تظهر الفائدة بين القولين فيما إذا نقص الشهر الأول، كما إذا كان الطلاق في العشرين من الشهر الأول، فعلى قول الخلاف تضم إلى التسعة المتخلفة أحدا و عشرين يوما، و أما على قول المبسوط تضم عشرين لا غير.
قوله: و هذه تراعى الشهور و الحيض و تعتد بأسبقهما
(١) هذه عبارة وجيزة حسنة، و هي إشارة إلى قول الشيخ رحمه اللّٰه، فإنه لما ذكر الروايات الدالة على الأشهر قال: انها انما تعتد بثلاثة أشهر إذا مرت بها لا ترى فيها الدم أصلا و انها تبين بذلك، و أما إذا رأت الدم قبل انقضاء ثلاثة أشهر و لو بيوم كان عدتها بالاقراء و ان بلغ ذلك الى خمسة عشر شهرا، لما رواه زرارة عن الباقر عليه السلام حسنا قال: أمران أيهما سبق إليها بانت به المطلقة المسترابة التي تستريب الحيض ان مرت بها ثلاثة أشهر بيض ليس فيها دم بانت بها «٢»- إلخ.
قوله: اما لو رأت في الثالث حيضة و تأخرت الثانية أو الثالثة صبرت تسعة أشهر لاحتمال الحمل ثم اعتدت بثلاثة أشهر، و في رواية عمار تصبر سنة ثم تعتد بثلاثة أشهر
(٢) ما اختاره المصنف هو قول الشيخ
(١) راجع المبسوط ٥- ٢٣٩.
(٢) الفقيه ٣- ٣٢٢، الإستبصار ٣- ٣٢٤.