التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٢٨
..........
نصف المهر مع العلم بعدم الدخول و مع التمكن من معرفة ذلك، و أما مع ارتفاع العلم و ارتفاع التمكن فالقول ما قاله ابن أبي عمير.
ثم استدل برواية يونس بن يعقوب عن الصادق عليه السّلام قال: سألته عن رجل تزوج امرأة فأدخلت عليه فأغلق الباب و أرخى الستر و قبل و لمس من غير أن يكون وصل إليها بعد ثم طلقها على تلك الحال؟ قال: ليس عليه إلا نصف المهر «١».
الخامس: قال الشيخ جوابا عن روايتي زرارة و إسحاق «٢»: الوجه فيهما أن تحملا على أنه إذا كانا متهمين بعد خلوهما و أنكرا المواقعة فلا يصدقان على ذلك، و يلزم الرجل المهر كاملا و المرأة العدة بظاهر الحال، و متى كانا صادقين أو كان هناك طريق يمكن أن يعرف به صدقهما فلا يوجب المهر إلا المواقعة. و استدل برواية أبي بصير عن الصادق عليه السّلام قال: قلت له:
الرجل يتزوج المرأة فيرخي عليه و عليها الستر أو يغلق الباب ثم يطلقها فتسأل المرأة هل أتاك؟ فتقول ما أتاني، و يسأل هو هل أتيتها فيقول لم آتها. قال:
فقال لا يصدقان، و ذلك لأنها تريد أن تدفع العدة عن نفسها و يريد هو أن يدفع المهر «٣».
و اختار العلامة «٤» بعد نقل هذه الأقوال أنه انما يجب له المهر كاملا بالدخول لا بإرخاء الستر، لكن لما كانت الخلوة مظنة له بحيث لا ينفك عنه غالبا وجب أن لا ينفك عن إيجاب كمال المهر المستند الى الدخول غالبا، فمدعيه حينئذ
(١) التهذيب ٧- ٤٦٧، الاستبصار ٣- ٢٢٩.
(٢) و هما في التهذيب ٧- ٤٦٤، و الجواب ذكره الشيخ بعدهما فارجع هناك.
(٣) التهذيب ٧- ٤٦٥، الكافي ٦- ١١٠، الاستبصار ٣- ٢٢٧.
(٤) المختلف ٢- ٩٦.