التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٧٣
و لو تزوجت الام سقطت حضانتها.
ان قلت: روى داود بن الحصين عن الصادق عليه السّلام أنه قال: الولد في الرضاع هو بين الأبوين بالسوية، فإذا فطم فالأب أحق به من الأم «١»، فإذا مات الأب فالأم أحق به من العصبة. و هي صريحة بأن الأب أحق به من الام بعد الفطام.
قلت: ليس فيها أن الأب أحق بالحضانة، و حينئذ يحتمل أن يكون الأب أحق بالولاية و الإنفاق و التأديب و التعليم لا الحضانة.
قوله: و لو تزوجت الام سقطت حضانتها
(١) هذا مما لا خلاف فيه، و استدل الشيخ عليه برواية حفص بن غياث عن الصادق عليه السّلام، و كذا رواه عن المنقري عمن ذكره، و رواه أيضا أبو هريرة عنه عليه السّلام: الأم أحق بحضانة ابنها ما لم تتزوج «٢».
و كذا رواه عبد اللّٰه بن عمر ان امرأة قالت: يا رسول اللّٰه ان ابني هذا كان له بطني وعاء و ثديي له سقاء و حجري له حواء و ان أباه طلقني و أراد أن ينتزعه مني فقال لها النبي صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: أنت أحقي به ما لم تنكحي «٣».
إذا عرفت هذا فهنا فوائد:
(الأولى) إذا تزوجت و طلقها زوجها الثاني بائنا هل تعود حضانتها أم لا؟
قال الشيخ في المبسوط و الخلاف نعم «٤» و قال ابن إدريس «٥» لا لخروج الحق عنها
(١) الكافي ٦- ٤٥، الفقيه ٣- ٢٧٤، التهذيب ٨- ١٠٤، الإستبصار ٣- ٣٢٠.
(٢) الكافي ٦- ٤٥، الفقيه ٣- ٢٢٤، التهذيب ٨- ١٠٥، الاستبصار ٣- ٣٢٠.
(٣) كنز العمال ٥- ٥٨١.
(٤) المبسوط ٦- ٤١، الخلاف ٣- ٨٣.
(٥) السرائر: ٣١٩.