التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٩٥
..........
و على الثاني قال العلامة الأقوى انها ليست للعدة، لأن النص انما ورد بتبعية الثالثة للأولتين، فالمعتبر هو للأكثرية و لا أكثرية. و لو قلنا بالمجاورة فكذلك إذ لا اطراد في المجاز، لما تقرر في الأصول لامتناع محله للحائط.
و اختاره السعيد، لان بتبعية الطلقة لغيرها على خلاف الأصل، و لأن الأصل الإباحة فالتحريم المؤبد على خلافه، و لوجوب الاقتصار بالأسباب الشرعية على محل النص.
(الرابعة) التسع بالمعنى المذكور ظاهرة الحكم في الحرة، أما الأمة ففيها ثلاثة أوجه:
الأول- عدم التحريم المؤبد لا بالتسع و لا بأقل و لا أكثر، لعدم تناول النص كما صورناه، و القول بلا نص تحكم.
الثاني- التحريم في السادسة، لأن كل طلقتين قائمة مقام ثلاث في الحرة فالست قائمة مقام التسع.
الثالث- التحريم في التسع، لأنه أولى، لأن محرم الأمة أقل من محرم الحرة، و لان النص ورد بصيغة العموم، و التقييد بأنه ينكحها بينها رجلان يتناول الحرة و الأمة، فإنه إذا نكح الأمة أكثر من رجلين بينها فقد نكحها رجلان، إذ النص لم ينف الزيادة.
(الخامسة) على تقدير التحريم بالست ان قلنا ان التسمية للمجاورة فالست كافية و ان قلنا لاعتبار الأكثرية هنا، فالمعتبر حينئذ الست حقيقة لتعذر المجاز فتحصل في اثني عشر طلقة و على التحريم بالتسع و التسمية للأكثرية و الفرض عدمها أو للمجاورة. و المجاز لا يطرد فلا يحصل في أقل من ثماني عشرة طلقة إذ المعتبر حينئذ الحقيقة و لا تحصل إلا في العدد المذكور.