التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٣٣
..........
و احتجاج الشيخ بالاية ضعيف، لان المفروض قد زاد، فلا يمكن أخذ نصفه منفردا عن الزيادة التي ملكتها بالعقد.
و هنا فوائد:
(الاولى) لا خلاف أنه لو زادت القيمة لا لزيادة عين و لا صفة، بل لزيادة السوق في أنه يرجع بنصف العين. نقل ذلك ابن إدريس «١»، و ذلك لان تلك الزيادة في معرض الزوال، و لهذا لو نقصت القيمة السوقية عن يوم التسليم لم يكن النقص مضمونا عليها.
(الثانية) قال الشيخ في المبسوط «٢»: ان الطلع قبل التأبير و بعده نماء متصل كالسمن لها إمساكها بجملتها و منعه من الرجوع في النصف و يكون حقه في القيمة، فإن اختارت رد نصف العين أجبر على القبول. و منهم من فرق بين ما قبل التأبير و ما بعده. و قيل إذا أبر فهو منفصل كالولد لا يجبر الرجل على قبول نصف العين. قال: و المذهب أنه لا فرق بينهما.
و قال العلامة: الوجه أن له الرجوع في نصف العين، سواء كان الطلع مؤبرا أو غير مؤبر و الثمرة للمرأة لتجددها في ملكها و على الزوج الصبر الى وقت الجذاذ، لأن الثمرة في الأصل بحق فليس له قطعها و لا الرجوع بالقيمة و لا يجبر عليها. و هذا هو الصحيح.
(الثالثة) إذا حصل نقص القيمة عندها للسوق و قد بينا عدم ضمانه، أما لو كان لفوات عين كالعور أو صفة كنسيان الصنعة، قال الشيخ «٣» يتخير مع طلاقها قبل الدخول بين أخذ نصف العين أو نصف القيمة.
(١) السرائر: ٣٠١.
(٢) المبسوط ٤- ٢٧٩.
(٣) المبسوط ٤- ٢٧٧.