التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٨١
..........
و كذا رواية حذيفة بن منصور عنه عليه السّلام أيضا قال: يفرق بينهما.
قال: قلت عليه أدب؟ قال: نعم اثنا عشر سوطا و نصف ثمن حد الزاني و هو صاغر «١».
و الثاني قوله في النهاية «٢» و المفيد و القاضي و سلار و ابن حمزة، و هي رواية سماعة «٣». و هي و ان ضعفت بسماعة لكن ذلك مؤيد بأصالة صحة العقد لصدوره من أهله، و لا يقتضي لعدم صحته إلا عدم الرضا، للإجماع على أنه لو سبق الرضا صح فكذا مع تأخره كعقد الفضولي، و النهي في غير العبادة لا يقتضي الفساد.
و اختار السعيد الأول و الشهيد الثاني «٤».
و أما الرواية المشار إليها بأن لها فسخ عقد نفسها فهي عن سماعة، و هي مع ضعفها منافية للنظر بصحة عقدها و لزومه شرعا فيحكم ببقاء العصمة عملا بالاستصحاب.
و يتفرع هنا فروع:
(الأول) على القول بالبطلان لو رضيت بعده لا يكفي العقد السابق بل يفتقر الى عقد جديد للاية.
(الثاني) على قول الشيخ إذا فسخت الحرة نكاح الأمة لا تفتقر الى طلاق بل تبين بالفسخ.
(الثالث) على القول بأن للحرة فسخ عقد نفسها إذا فسخته تبين بغير طلاق.
(١) التهذيب ٧- ٣٤٤، الإستبصار ٣- ٢٠٩.
(٢) النهاية: ٤٥٩، المقنعة: ٧٨.
(٣) الكافي ٥- ٣٥٩، التهذيب ٧- ٣٤٥.
(٤) إيضاح الفوائد ٣- ٩٠، و راجع شرح اللمعة ٢- ٧٠.