التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٩٢
..........
و ما كان بها من زمانة ظاهرة فإنها ترد على أهلها من غير طلاق و يأخذ الزوج المهر من وليها الذي كان دلسها. الى أن قال عليه السّلام: و ان أصاب الزوج شيئا مما أخذت منه فهو له و ان لم يصب شيئا فلا شيء له «١».
و عن رفاعة بن موسى عن الصادق عليه السّلام قال: سألته عن البرصاء.
قال: قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في امرأة زوجها وليها و هي برصاء و ان لها المهر بما استحل من فرجها و ان المهر على الذي زوجها، و انما صار المهر عليه لانه دلسها، و لو أن رجلا تزوج امرأة أو زوجها رجلا لا يعرف دخيلة أمرها لم يكن عليه شيء و كان المهر يأخذه منها «٢».
(المبحث الخامس) قد تقدم معنى الخصاء و أنه عيب يرد به، سواء قدر على الجماع أولا. و قد حكينا عن القاضي عدم الرد به مطلقا و جعل الرد به قولا محكيا.
و قال الشيخ في الخلاف [٣]: ان كان يقدر على الجماع فليس بعيب.
و يدل على كونه عيبا مطلقا ما رواه عبد اللّٰه بن بكير موثقا عن أحدهما عليه السّلام في خصي دلس نفسه لامرأة مسلمة فتزوجها. قال: يفرق بينهما ان شاءت المرأة و يوجع رأسه، و ان رضيت به و أقامت معه لم يكن لها بعد رضاها به ان تأباه «٤».
إذا عرفت هذا فهل يلزمه مهرها مع فسخها أم لا؟ قال الشيخ في النهاية «٥»
[٣] الخلاف ٢- ٤٠١، قال فيه: إذا تزوجت برجل فبان أنه خصي أو مسلول أو موجوء كان لها الخيار.
(١) التهذيب ٧- ٤٢٦، الكافي ٥- ٤٠٨، الاستبصار ٣- ٢٤٧.
(٢) التهذيب ٧- ٤٢٤، الكافي ٥- ٤٠٧، الاستبصار ٣- ٢٤٥.
(٤) الكافي ٥- ٤١٠، التهذيب ٧- ٤٣٢، الفقيه ٣- ٢٦٨.
(٥) النهاية: ٤٨٧.