التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٩٩
و في المجوسية قولان، أشبههما: الجواز. (١)
فقه القرآن «١» حمل أدلة الإباحة على المنقطع و الملك حال الضرورة.
و يجاب عن أدلة الشيخين مطلقا بحمل الآيات على ما تقدم، و حمل رواية أبي مريم و محمد بن مسلم على جواز الوطء إذا كان العقد حال الكفر ثم يسلم الزوج فإنه يبقى على نكاح الكتابية إجماعا، و عليه يحمل كون طلحة في صحبة يهودية. و رواية معاوية محمولة على المتعة حال الضرورة الشديدة كما تباح الميتة للمضطر، و حينئذ الأولى وجوب العزل عنها لاندفاع الضرورة بذلك.
قوله: و في المجوسية قولان أشبههما الجواز
(١) كل من حرم نكاح الكتابيات مطلقا حرم نكاح المجوسيات، و من أباحه على وجه اختلفوا على أقوال:
(الأول) قول المفيد [٢] بالتحريم مطلقا، و تبعه التقي و سلار و ابن إدريس «٣».
(الثاني) قول علي بن بابويه يجوز بالملك لا بالعقد.
(الثالث) جوز الشيخ في النهاية [٤] المتعة و ملك اليمين.
(الرابع) كره القاضي المتعة و الملك و حرم الدائم.
و الحق التحريم مطلقا، لتناول أدلة التحريم السالفة لهن، بل هنا أولى لعدم تحقق كتابهم.
و قول المصنف «أشبههما الجواز» فيه نظر، لأنه ان أراد الجواز مطلقا فإنه ممنوع، إذ لا دليل عليه، لأنهن مشركات قطعا، و ان أراد المتعة و الملك كما
[٢] المقنعة ٧٩، قال فيه: و لا يجوز وطي المجوسية و الصابئة و الوثنية على حال.
[٤] النهاية: ٤٥٧، قال فيه: و يكره له وطي المجوسية بملك اليمين و عقد المتعة و ليس ذلك بمحظور.
(١) كنز العرفان ٢- ١٩٨، ١٩٩.
(٣) السرائر: ٢٩١.