التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٩٤
[السبب الخامس اللعان]
(السبب الخامس) اللعان. و يثبت به التحريم المؤبد. و كذا قذف الزوج امرأته الصماء أو الخرساء بما يوجب اللعان.
[السبب السادس الكفر]
(السبب السادس) الكفر. و لا يجوز للمسلم أن ينكح غير الكتابية إجماعا.
(الاولى) هذه المسألة من خواص مذهبنا و لم يقل به أحد من الفقهاء، و دليلنا على ذلك إجماع الأصحاب و تظافر رواياتهم.
(الثانية) طلاق العدة هو أن يطلق الزوج على الشرائط ثم يراجع في العدة فيطأ ثم يطلق في طهر آخر ثم يراجع في العدة و يطأ ثم يطلق الثالثة فينكحها بعدها رجل آخر ثم يطلقها و تنقضي العدة منه و يتزوجها الزوج الأول ثالثا و يفعل كما فعل أولا ثم يطلقها الثانية فينكحها بعدها رجل آخر ثم يطلقها فتقضي عدتها فيتزوجها الزوج الأول ثالثا و يفعل كفعله أولا و ثانيا. فتحرم عليه حينئذ أبدا كما قلناه، فالشرط حينئذ أن يطلقها تسعا و ينكحها بينها رجلان.
(الثالثة) نبه العلامة على أن التسمية هنا مجاز، لأن الثالثة من كل ثلاث لا يحصل فيها المعنى المذكور و هو الرجعة في العدة و الوطء. ثم المجاز يحتمل أن يكون من باب تسمية الشيء بمجاورة كقولهم «سال الميزاب» أو من تسمية الشيء بأكثر أجزائه.
و تظهر الفائدة فيما لو طلق الأولى للعدة و الثانية للسنة. فالثالثة ليست للعدة حقيقة لما قلناه و لا مجازا لانتفاء المعنى الأول. و هو ظاهر، و كذا الثاني، إذ لا أكثرية هنا. و لو كانت الأولى للسنة و الثانية للعدة فالثالثة على الأول للعدة للمجاورة.