التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٩
و لو قال زوجت بنتك من فلان فقال نعم فقال الزوج قبلت.
صح، لانه يتضمن السؤال. (١)
أما الأول فلخبر سهل الساعدي: ان امرأة أتت النبي صلّى اللّٰه عليه و آله فوهبته نفسها فلم يقبل ذلك، فقال له رجل: زوجنيها يا رسول اللّٰه. فقال: على أي شيء. فقال: على إزاري هذا. قال: ان أعطيتها إياه جلست و لا إزار لك فالتمس غيره. فقال: ما أجد شيئا. فقال له: هل معك شيء من القرآن. قال:
نعم سورة كذا و سورة كذا و سماهما. فقال له رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم: زوجتكها بما معك من القرآن «١».
و فيها دلالة على أمور: «١» جواز تقدم القبول، «٢» وقوع تعليم القرآن مهرا، «٣» كون التمكن من النفقة ليس شرطا في الحال، «٤» كون النبي صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم أولى بالمؤمنين من أنفسهم [٢]، «٥» كون الخطبة للنكاح غير واجبة و الا لما تركها صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم و يجوز تركه للندب تعليما لجوازه، «٦» وقوع القبول بلفظ الأمر. و فيه نظر، لإمكان الإعادة بلفظ الماضي و عدم النقل لا يستلزم العدم.
و أما الثاني فلخبر أبان بن تغلب عن الصادق عليه السلام «٣» في المتعة. و فيه أيضا النظر المتقدم أو إضمار تقديره فهي امرأتك ان قبلت، و إطلاق اسم امرأتك تجوز تسمية الشيء باسم ما يئول اليه.
قوله: و لو قال زوجت بنتك من فلان فقال نعم فقال الزوج قبلت صح لانه يتضمن السؤال
(١) هذا الحكم ذكره
[٢] إشارة إلى الآية الشريفة ٦ من سورة الأحزاب.
(١) المستدرك الباب ٢ من أبواب المهور، السنن للبيهقي ٧- ٢٤٢، كنز العمال ١٦- ٥٣٩ مع اختلاف في هذه المصادر.
(٣) الكافي ٥- ٤٥٥، التهذيب ٧- ٢٦٥، الإستبصار ٣- ١٥٠، الوسائل ١٤- ٤٦٦.