التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٨٦
فسد و لم تحرم و لو دخل. (١)
فسد و لم تحرم و لو دخل
(١) أما الأول: فإجماع الأصحاب عليه، و تؤيده رواية زرارة عن الصادق عليه السّلام «١».
و أما الثاني: و هو عدم التحريم مع الدخول و الجهل فأطلق في النهاية [٢] عدم التحريم مع الجهل و لم يفصل بين الدخول و عدمه، و تبعه القاضي، و أطلق الصدوق [٣] التحريم المؤبد و لم يفصل الى العالم و الجاهل و لا الدخول و عدمه، و كذا المفيد [٤] لم يتعرض للجاهل بعد الحكم بالتحريم المؤبد مع العلم.
و رواية زرارة المذكورة تدل بمفهومها على ما قاله المصنف، لانه قال:
و المحرم إذا تزوج و هو يعلم أنه حرام عليه لا تحل له أبدا. و قال الشيخ في الخلاف «٥» انها تحرم مع الدخول و الجهل، و اختاره ابن إدريس [٦]. و هو غير بعيد، لما عرفت أن الاحتياط للفروج أولى، و دلالة المفهوم ضعيفة.
[٢] النهاية ٤٥٣، قال فيه: فان لم يكن عالما بذلك فرق بينهما فإذا أحلا و أراد ان يستأنفا العقد فلا و ليس عليهما شيء.
[٣] المقنع: ١٠٩، قال فيه: و إذا تزوج في إحرامه فرق بينهما و لا يحل له ابدا.
[٤] المقنعة: ٧٨، قال فيه: و من عقد على امرأة و هو محرم مع العلم بالنهي عن ذلك فرق بينهما و لم تحل له ابدا.
[٦] السرائر: ١٣٥، قال فيه: من تزوج امرأة و هو محرم فرق بينهما و لم تحل له ابدا سواء كان قد دخل بها أو لم يدخل إذا كان عالما بتحريم ذلك عليه فان لم يكن عالما به جاز له ان يعقد عليها بعد الإحلال. انتهى.
أقول: قوله رحمه اللّٰه «في صورة الجهل» مطلق و لم يقيده بعدم الدخول.
(١) الكافي ٥- ٤٢٦، الوسائل ١٤- ٣٧٨.
(٥) الخلاف ٢- ٣٨٦.