التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٨٥
و لو تزوج محرما عالما حرمت و ان لم يدخل، و لو كان جاهلا
كالمسترابة. الثاني لو دخل بها و قد بقي يوم واحد فان العلم بالاستبراء لا يتم بالإتمام المذكور لجواز العلوق من الثاني.
و هنا فوائد:
(الاولى) لو عقد عالما بالتحريم حرمت أبدا و لا عدة و لو دخل، إذ هو زان و الزنا لا حرمة له [١].
(الثانية) لو عقد على ذات البعل هل حكمه كالمعتدة فيما تقدم من التحريم المؤبد أم لا؟ قال المصنف لا، و قد أشار إليه في المسألة السابقة. و استشكله العلامة من عدم التنصيص و أصالة الحل و من أولوية الحكم، لان ذات البعل أشد محذورا فيكون التحريم أولى. و اختار السعيد «٢» الاقتصار على محل النص، و هو أولى.
(الثالثة) هل حكم وطئ الأمة في زمان الاستبراء كما في العدة؟ إشكال من أنه عدة للأمة فيكون كالعدة، و من اختصاصه باسم لم يتناوله النص و الأصل عدم التحريم، و لان وصف السببية الشرعية لا تثبت الا بالنص لا غير فيقتصر على محله. و هو اختيار السعيد «٣».
قوله: و لو تزوج محرما عالما حرمت و ان لم يدخل، و لو كان جاهلا
[١] قال ابن فهد في المهذب: (فرع) لو عقد جاهلا في العدة و وطئ بعد خروجها لم يحرم لان الحكم في الجاهل متعلق بالوطي لا العقد و قد حصل بعد العدة و حينئذ لا فرق بين ان تتحد له العلم بعد العدة أو قبلها إذا كان الوطي بعد العدة.
(٢) إيضاح الفوائد ٣- ٦٩.
(٣) إيضاح الفوائد ٣- ٧٠.