التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٨٢
و لو أدخل الحرة على الأمة جاز.
و للحرة الخيار ان لم تعلم، (١) ان كانت الأمة زوجة.
و لو جمع بينهما في عقد صح عقد الحرة دون الأمة. (٢)
قوله: و إذا أدخل الحرة على الأمة جاز و للحرة الخيار ان لم تعلم
(١) هنا مسألتان:
(الاولى) أنه مع الإدخال المذكور لا يبطل عقد الأمة و لا الحرة. و هو إجماع منا و من الفقهاء الا ابن حنبل، فإنه أبطل عقد الأمة.
و احتج الشيخ «١» على ما قلنا في النهاية و الخلاف بما روي عن علي عليه السّلام و ابن عباس: إذا تزوج بأمة ثم تزوج بحرة بعد ذلك فلا يبطل نكاح الأمة.
(الثانية) إذا لم تعلم الحرة بأن عنده أمة بالعقد كان لها الخيار بين الصبر و بين الاعتزال. و قال في كتبه الا الخلاف فإنه فيه خيرها بين ثلاثة أمور:
الإجازة، و فسخ عقد نفسها، و فسخ عقد الأمة.
و جعله ابن حمزة رواية، و منعه ابن إدريس بل خيرها بين الأولين فقط.
و هو الصحيح، و تدل عليه بعد الإجماع رواية يحيى بن الأزرق عن الصادق عليه السّلام «٢».
قوله: و لو جمع بينهما في عقد صح عقد الحرة دون الأمة
(٢) هذا قول الشيخ «٣»، و مستنده رواية أبي عبيدة الصحيحة عن الباقر عليه
(١) النهاية: ٤٥٩، الخلاف ٢- ٣٨٤. و الخبر رواه في الخلاف.
(٢) التهذيب ٧- ٣٤٥.
(٣) النهاية: ٤٥٩.