التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٧٣
[أما اللمس و النظر]
و أما اللمس و النظر بما لا يجوز لغير المالك فمنهم نشر به الحرمة على أب اللامس و الناظر و ولده.
و منهم من خص التحريم بمنظورة الأب. و الوجه الكراهية في ذلك كله.
و لا يتعدى التحريم إلى أم الملموسة و المنظورة و لا بنتيهما. (١)
قوله: و اما اللمس و النظر بما لا يجوز لغير المالك فمنهم من نشر به الحرمة على أب اللامس و الناظر و ولده، و منهم من خص التحريم بمنظورة الأب، و الوجه الكراهية في ذلك كله، و لا يتعدى التحريم إلى أم الملموسة و المنظورة و لا بنتهما
(١) تنقيح هذا الكلام يتم بفوائد:
(الأولى) المراد باللمس و النظر المذكورين هو أن يكون للفرج، أي يلمس الفرج بشهوة أو ينظره بشهوة أو يقبل بشهوة أيضا، فلو نظر الوجه أو الكفين و ان كان بشهوة أو نظر الفرج لعلاج أو لحاجة أو بغير قصد أو قبل لا بشهوة بل رأفة [رقة ن] و رحمة لم يكن ذلك كله موجبا للتحريم إجماعا.
(الثانية) اختلف في المنظورة أو الملموسة المذكورتين إذا حصل ذلك عن الأب أو الابن كل الى مملوكته هل يكون ذلك موجبا للتحريم على الآخر أم لا؟ قال الشيخ «١» و اتباعه نعم، و اختاره العلامة في المختلف «٢» محتجا بوجوه:
(الأول) قوله تعالى وَ حَلٰائِلُ أَبْنٰائِكُمُ «٣» خرج الملك المجرد عن الوطء و النظر و اللمس و القبلة إجماعا فيبقى الباقي على عمومه.
(١) النهاية: ٤٥١.
(٢) المختلف ٢- ٧٦.
(٣) سورة النساء: ٢٣.