التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٧١
و لو زنى بالعمة أو الخالة حرمت عليه بناتهما. (١)
وطأها. و به قال ابن الجنيد و القاضي، و احتجوا برواية عمار عن الصادق عليه السّلام «١».
و قال ابن إدريس «٢»: لا فرق في عدم التحريم بين أن يطأ قبل وطي الأب أو بعده. و توقف العلامة في المختلف «٣».
و الأولى بناؤه على ما تقدم من عدم التوقف، بل الفتوى بقول الشيخ، للروايات الدالة على التحريم بالزنا السابق.
قوله: و لو زنى بالعمة أو الخالة حرمت عليه بناتهما
(١) اللام في العمة و الخالة عوض من الضمير، أي بعمته و خالته كما في قوله تعالى وَ أَمّٰا مَنْ خٰافَ مَقٰامَ رَبِّهِ وَ نَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوىٰ فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوىٰ أي مأواه.
إذا تقرر هذا فما ذكره المصنف مذهب الثلاثة و أتباعهم استنادا إلى رواية أبي أيوب عن الصادق عليه السّلام قال: سأله محمد بن مسلم و أنا جالس عن رجل نال من خالته و هو شاب ثم ارتدع أ يتزوج بنتها؟ قال: لا. قال: انه لم يكن أفضى إليها انما كان شيء دون ذلك. قال: كذب [٤].
و لم نسمع من غيرهم خلافا لذلك الا عن ابن إدريس «٥» فإنه قال بالإباحة مستدلا بما حاصله و خلاصته أصالة عدم التحريم، و لا دليل عليه من كتاب أو سنة أو عقل و هو ظاهر، فان كان عليه إجماع فهو الحجة و لا مخالفة فيه، لكن
[٤] التهذيب ٧- ٣١١، الكافي ٥- ٤١٧، و في آخر الحديث بينهما اختلاف، ففي الكافي: قلت: انه لم يكن أفضى إليها انما كان شيء دون شيء. فقال: لا يصدق و لا كرامة.
(١) التي مرت آنفا.
(٢) السرائر: ٢٨٧.
(٣) المختلف ٢- ٧٦.
(٥) السرائر: ٢٨٨.