التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٦٤
و أما الزنى فلا تحرم الزانية و لا الزوجة و ان أصرت على الأشهر. (١)
للاحتياط في استباحة الفرج [١].
قوله: و اما الزنا فلا يحرم الزانية و لا الزوجة و ان أصرت على الأشهر
(١) هنا مسألتان:
(الأولى) الزانية ذات بعل أو في عدة رجعية تحرم على الزاني إجماعا، و هل تحرم على غيره أو عليه إذا لم تكن في الحالين [٢] و على غيره أم لا؟ قال في النهاية «٣» نعم الا ان تتوب و حد توبتها أن تدعى إلى الزنا فتمتنع، محتجا برواية أبي بصير «٤» و رواية عمار الساباطي عن الصادق عليه السّلام «٥».
و تابعه القاضي، و هو مذهب التقي و الظاهر من كلام المفيد «٦». و قد يستدل بقوله تعالى وَ الزّٰانِيَةُ لٰا يَنْكِحُهٰا إِلّٰا زٰانٍ «٧» الدال على الحرمة مع قوله وَ حُرِّمَ ذٰلِكَ «٨» أي النكاح لا الزنا لأنه تأكيد و الأول تأسيس.
و أجيب: بمنع العموم و الجملة مهملة.
[١] قال ابن فهد في المهذب: (فرع) يشترط في نشر الحرمة بالشبهة السبق، فلو وطي الأب زوجة الابن لشبهة لم يحرم على الابن زوجته لسبق الحل. و قال في المبسوط بالتحريم لقوله تعالى وَ لٰا تَنْكِحُوا مٰا نَكَحَ آبٰاؤُكُمْ مِنَ النِّسٰاءِ. و أجيب بأن دلالة الآية في هذا الباب ظنية فلا ترفع الحل المتيقن.
[٢] أي إذا لم تكن ذات بعل و ذات عدة رجعية.
(٣) النهاية: ٤٥٨.
(٤) الفقيه ٣- ٢٦٤، التهذيب ٧- ٣٢٧.
(٥) الكافي ٥- ٣٥٥، التهذيب ٧- ٣٢٨.
(٦) المقنعة: ٧٨.
(٧) سورة النور: ٣.
(٨) سورة النور: ٣.