التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٦٢
..........
فالحق البطلان أو المشروط عدم عند عدم شرطه، و ان جعلنا عدم الرضا مانعا فالحق عدمه لأصالة عدم المانع. لكن الظاهر الأول فيبطل.
ثم ابن إدريس مع حكمه بالبطلان حكم بمسائل:
(الاولى) انه جعل للمدخول عليها الخيار في فسخ عقدها. و فيه نظر، لأن المقتضي لفسخ عقدها هو الجمع و مع البطلان لا جمع. هذا مع أن عقدها وقع صحيحا و لا دليل على بطلانه فيحكم بصحته و لزومه عملا بالاستصحاب، و لأن النهي انما تعلق بعقد الداخلة فيختص الحكم به «١».
ثم الذي يدل على بطلان عقد الداخلة رواية علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام قال: تزوج العمة و الخالة على ابنة الأخ و بنت الأخت و لا تزوج بنت الأخ و الأخت على العمة و الخالة إلا برضا منهما، فمن فعل فنكاحه باطل «٢».
و حمل البطلان هنا على عدم اللزوم و الوقوف على الإجماع خلاف الظاهر.
و روى السكوني أيضا عن الصادق عليه السّلام أن عليا عليه السّلام أتي برجل تزوج امرأة على خالتها فجلده و فرق بينهما «٣». و ليس ذلك مع الاذن إجماعا منا فيكون مع عدم الاذن و هو المطلوب.
(الثانية) انه قال: إذا رضيت المدخول عليها بعد العقد يحتاج الى عقد ثان للداخلة لوقوع الأول باطلا. و هذا غير بعيد على القول بالبطلان.
(الثالثة) انها إذا لم ترض و اعتزلت و اعتدت كان ذلك فراقا بينها و بين الزوج و مغنيا عن الطلاق، و لا تستحق في هذه العدة نفقة لأنها فسخ و له أن يتزوج بأختها في الحال، و لا يجوز أن يستبيح وطئ بنت الأخ أو بنت الأخت إلا بعقد مستأنف لأن العقد الأول وقع فاسدا.
(١) في بعض النسخ: فيه.
(٢) التهذيب ٧- ٣٣٣، الاستبصار ٣- ١٧٧.
(٣) التهذيب ٧- ٣٣٢، الإستبصار ٣- ١٧٧، الوسائل ١٤- ٣٧٦.