التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٥٦
و لو تزوج رضيعتين فأرضعتهما امرأته حرمن كلهن ان كان دخل بالمرضعة، و الا حرمت المرضعة.
[السبب الثالث) في المصاهرة و النظر في الوطء و النظر و اللمس]
(السبب الثالث) في المصاهرة: (١) و النظر في الوطء و النظر و اللمس.
و قال في المبسوط «١» تحرم، و اختاره ابن إدريس «٢» و المصنف، لأنها أم من كانت زوجته، إذ لا يشترط في صدق المشتق بقاء المعنى، فيدخل تحت قوله تعالى وَ أُمَّهٰاتُ نِسٰائِكُمْ.
و العلامة في المختلف «٣» قال في الأول انه قوي، و قال في الثاني انه جيد لان الرضاع كالنسب، و كما أن النسب يحرم سابقا و لا حقا فكذا ما ساواه.
و هنا فوائد:
(الاولى) لو كان له أكثر من زوجتين مدخول بهن فأرضعتها إحداهن ثم أخرى ثم أخرى و هكذا حرم الكل على القول بالتحريم.
(الثانية) لو كان له زوجة كبيرة مدخول بها و زوجتان رضيعتان فأرضعت الكبيرة إحداهما حرمتا، فلو أرضعت الأخرى جرى الخلاف كما تقدم، لأن الصغيرة الثانية بنت من كانت زوجته.
(الثالثة) لا فرق في الكبيرة المدخول بها بين المنكوحة بالعقد دائما و منقطعا و بين الموطوءة بالملك أو التحليل.
قوله: السبب الثالث المصاهرة
(١) المراد بالمصاهرة هو وطئ امرأة أو عقد عليها أو لمس أو نظر بشهوة على
(١) راجع المبسوط ٥- ٢٩٨ فإنه ذكر هناك شقوق المسألة مفصلة.
(٢) السرائر: ٢٩٤.
(٣) المختلف ٢- ٧٣.