التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٥٤
[الثالثة لو تزوج رضيعة فأرضعتها امرأته]
(الثالثة) لو تزوج رضيعة فأرضعتها امرأته حرمتا ان كان دخل بالمرضعة و الا حرمت المرضعة حسب.
و الحديث انما دل على التحريم بالنسب لا بالمصاهرة.
قال ابن إدريس: و ذلك أيضا غير جائز، لأنا لا نجوز في النسب أن يتزوج الإنسان بأم امرأته بحال، و انما علل ذلك الشافعي بالمصاهرة. و ليس هنا مصاهرة قال:
و الذي يقتضيه مذهبنا تحريم أم أم ولده من الرضاع كتحريم أم أم ولده من النسب.
و اختاره العلامة في المختلف [١] و قال انه المعتمد. و قال: ان قول الشيخ و ان كان قويا الا أن رواية ابن مهزيار المذكورة على خلافه، فإن الإمام عليه السّلام قد حكم فيها بتحريم أخت الابن من الرضاع و جعلها بمنزلة البنت، و لا ريب أن أخت البنت انما تحرم بالنسب لو كانت بنتا أو بالنسب لو كانت بنت الزوجة فالتحريم هنا باعتبار المصاهرة و جعل الرضاع كالنسب في ذلك. قال: و لو لا هذه الرواية لقلت بقول الشيخ.
قال: و نسبة ابن إدريس هذا القول إلى الشافعي لا يضر الشيخ. و قوله «لا يجوز أن يتزوج بأخت ابنه و لا بأم امرأته و ليس هذا مصاهرة» غلط لأنهما إنما حرمتا بالمصاهرة، و هذا قوله في المختلف و اعتمد في الإرشاد و التلخيص على قول الشيخ، و اختاره الشهيد.
(الثالثة) قال ابن الجنيد: لا يحرم الجمع بين الأختين بالرضاعة بنكاح و لا ملك. و لم نقف لغيره على كلام في ذلك، و الأحوط التحريم، لإطلاق قوله تعالى وَ أَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ «٢».
[١] المختلف ٢- ٧٢، قال فيه: و قول الشيخ في غاية القوة و لو لا هذه الرواية الصحيحة لاعتمدت على قول الشيخ و نسبة ابن إدريس هذا القول إلى الشافعي غير ضائر للشيخ.
(٢) سورة النساء: ٢٣.